كمال الدين دميري
188
حياة الحيوان الكبرى
وروى الطبراني وأبو يعلى الموصلي عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها قالت : دخل علي بن أبي طالب على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو يصلي ، فقام إلى جنبه فصلى بصلاته ، فجاءت عقرب حتى انتهت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ثم تركته ، وذهبت نحو علي فضربها بنعله حتى قتلها ، فلم ير رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بقتلها بأسا . في إسناده عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث ، وهو ضعيف . وروى ابن ماجة ، عن أبي رافع ، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم « قتل عقربا وهو يصلي » « 1 » . وفيه أيضا ، عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها ، قالت : لدغت النبي صلى اللَّه عليه وسلم عقرب ، وهو في الصلاة ، فقال : « لعن اللَّه العقرب ما تدع مصليا ولا غير مصل اقتلوها في الحل والحرم » « 2 » . وروى الحافظ أبو نعيم ، في تاريخ أصبهان ، والمستغفري في الدعوات ، والبيهقي في الشعب ، عن علي رضي اللَّه تعالى عنه قال : لدغت النبي صلى اللَّه عليه وسلم عقرب ، وهو في الصلاة فلما فرغ من صلاته ، قال : « لعن اللَّه العقرب ما تدع مصليا ولا غيره ، ولا نبيا ولا غيره ، إلا لدغته » . وتناول نعله فقتلها به ، ثم دعا بماء وملح فجعل يمسح عليها ، ويقرأ قل هو اللَّه أحد والمعوذتين . وفي تاريخ نيسابور ، عن الضحاك بن قيس الفهري ، قال : قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من الليل يتهجد ، فلدغته عقرب في أصبعه فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « لعن اللَّه العقرب ما تكاد تدع أحدا » « 3 » ، ثم دعا بماء في قدح ، وقرأ عليه قل هو اللَّه أحد اللَّه الصمد ثلاث مرات ، ثم صبه على أصبعه ، ثم رؤي صلى اللَّه عليه وسلم ، بعد ذلك على المنبر عاصبا أصبعه من لدغة العقرب . وفي عوارف المعارف ، عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها ، قالت : « لدغت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عقرب في إبهامه ، من رجله اليسرى فقال : « علي بذاك الأبيض الذي يكون في العجين » ، فجئنا بملح فوضعه صلى اللَّه عليه وسلم في كفه ، ثم لعق منه ثلاث لعقاب ، ثم وضع بقيته على اللدغة فسكنت عنه . وروى ابن أبي شيبة ، عن جابر بن عبد اللَّه ، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم خطب الناس ، وهو عاصب أصبعه من لدغة عقرب فقال : « إنكم تقولون لا عدوى ، ولا تزالون تقاتلون عدوا حتى تقاتلوا يأجوج ومأجوج ، عراض الوجوه ، صغار العيون ، صهب الشعاف ، من كل حدب ينسلون وكأن وجوههم المجان المطرقة » « 4 » . غريبة : في تاريخ شيخنا اليافعي رحمه اللَّه تعالى ، في حوادث سنة تسع وخمسمائة ذكر أن بعض الملوك قال له منجموه : إنه يموت في الساعة الفلانية في اليوم الفلاني في الشهر الفلاني من سنة كذا من عقرب تلدغه ، فلما كانت الساعة المذكورة تجرد من جميع ثيابه سوى ما يستر عورته ، وركب فرسا بعد أن غلسه ونظفه وسرح شعره ، ودخل به البحر حذارا مما ذكر له منجموه ، فبينما هو كذلك عطست الفرس فخرج من أنفه عقرب فلدغته ، فمات . فما أغناه الحذر عن القدر . وعن معروف الكرخي قال : بلغنا أن ذا النون المصري ، خرج ذات يوم يريد غسل ثيابه ، فإذا هو بعقرب قد أقبل عليه ، كأعظم ما يكون من الأشياء ، قال : ففزع منها فزعا شديدا ،
--> « 1 » رواه ابن ماجة إقامة 146 . « 2 » رواه ابن ماجة إقامة 146 . « 3 » رواه ابن ماجة إقامة 146 ، وابن حنبل 5 - 271 . « 4 » رواه ابن حنبل : 5 - 271 .